احمد البيلي

292

الاختلاف بين القراءات

أولا : ما روي في شواذ القراءات منصوبا : 1 - « فاتباع » في قوله تعالى : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ( البقرة / 178 ) . قرأ الجمهور ( فاتباع بالمعروف وأداء إليه بأحسن ) . وفي قراءة شاذة ( فاتباعا بالمعروف ، وأداء إليه بأحسن ) ونسبت هذه القراءة لإبراهيم بن أبي عبلة « 1 » . ووجه ارتفاع ( اتباع ) في القراءة المتواترة ، إما لأنه فاعل لفعل محذوف ، والتقدير : فليكن منه اتباع . أو لأنه خبر لمبتدأ محذوف . والتقدير : فالمأمور به اتباع . أو لأنه مبتدأ وخبره محذوف . والتقدير : فعليه اتباع ، وكذا يقال في ( أداء ) والذي سوغ نصب ( اتباعا ) في القراءة الشاذة كونه مفعولا مطلقا . وكذلك ( أداء ) « 2 » . ولم يترتب على هذا الاختلاف الإعرابي بين القراءتين اختلاف في المعنى المقصود من الآية : هو الحث على حسن الاقتضاء من ولي الدم ، وحسن الأداء من القاتل المعفو عنه الذي التزم بدفع الدية . بأن تكون مطالبة ولي الدم بالدية في

--> ( 1 ) الكرماني : شواذ القرآن ص 35 القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 2 / 255 . ( 2 ) الزمخشري : الكشاف 1 / 332 الشوكاني : فتح القدير 1 / 175 .